الشهيد الأول
340
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
ما يرجع إلى الأخيرة ، كالاستثناء من الاستثناء ، والاستعمال دليل الحقيقة ، ولصحّة استفهام المستثنى في كلّ صورة رجوعه إلى الجميع وإلى البعض ، وهو يؤذن بالاشتراك ، ولأ نّه يصحّ عمل كلّ الجمل وبعضها في الحال ، وظرفي الزمان والمكان ، كما تقول : « أكرم العلماء » و « تصدّق على الفقراء قائماً » أو « يوم الجمعة » أو « في المسجد » ، فكذا في الاستثناء . والجامع كون كلّ منهما فضلة يأتي بعد تمام الكلام . ولو كان الإعمال حقيقة في الجملتين معاً أو في الأخيرة لوجب ترجيح الحقيقة في العمل . والجواب عن الأوّل ما تقدّم ، ونمنع الحكم في الأصل في الثالث ، وعليه المشترك مع أنّه قياس في اللغة ، وأيضاً ولأ نّه لا يلزم من صحّة عوده إلى الجميع ، وإلى البعض كونه حقيقةً فيهما ؛ لأصالة عدم الاشتراك . [ البحث الخامس والسادس والسابع في الشرط والصفة والغاية ] قال : البحث الخامس في الشرط ، وهو ما يتوقّف عليه تأثير المؤثّر . وصيغته « إن » ، وتختصّ بالمحتمل ، و « إذا » وتشترك بينه وبين المتحقّق ، و « مَن » و « مهما » و « أين » و « متى » و « حيث » و « أنّى » و « حيثما » و « إذ ما » . وشرطه الاتّصال ، والأولى تقديمه لفظاً ؛ لتقدّمه طبعاً . وقد يتّحد الشرط والمشروط ، وقد يتعدّدان أو أحدهما ، إمّا على الجمع أو على البدل . وحكمه في الرجوع إلى الجميع في الجمل المتعدّدة أو ما يليه حكم الاستثناء ، سواء تقدّم أو تأخّر . ووافق أبو حنيفة الشافعي هنا . والشرط إمّا عقلي كالحياة ، أو شرعي كالطهارة ، أو لغوي مثل : « إن دخلت الدار أكرمتك » . والمشروط يحصل عند وجود المؤثّر وأوّل زمان وجود الشرط إن أمكن وجوده